السيد مرتضى الرضوي

62

آراء علماء السنة في الوهابية

مسؤولية هذا العهد والوعد " وقد نقل لهم هذه الرسالة ابنه فيصل ثم أحلق به ابنه الثاني سعود . . وكان النجاح وساطة عبد العزيز آل سعود صداها القوي لدى الإنكليز واليهود ، وكانت المنعطف الأكبر في تاريخ فلسطين ، وعزز ذلك النجاح الباهر كافة آرائي بعبد العزيز أمام رؤسائي بل وحتى أمام خصومي في " المكتب العربي بالقاهرة " الذين ما زال بعضهم يؤيد الهاشميين ويعتبرهم أصلح لنا من آل سعود . . وأثناء رحلتي تلك إلى فلسطين عرجت إلى تل أبيب وقابلني الزعيم اليهودي ديفيد بن غوريون وكان فرحا لنجاح الوساطة السعودية التي أوقفت الثورة الفلسطينية ، إلا أنه أبدى قلقه من سبب ابتعادي عن عبد العزيز آل سعود وقال : إن وجودك " يا حاج عبد الله " مهم بالقرب من عبد العزيز هذه الأيام ، فقلت لابن غوريون : " إننا لم نعد نخشى على عبد العزيز آل سعود ، فلديه من الحصانة ما يكفي لتطعيمي وتطعيمك ! . . كما قد حصناه سابقا بعدد من المستشارين العرب ، بالإضافة إلى أن هناك من يقوم الآن بدوري لديه ، مع أنني لم أبتعد هذه الأيام عنه لغير صالحه في ترويض خصومه في شرق الأردن " . هنالك ظهرت على وجه بن غوريون علامة الارتياح ، وتشعب الحديث مع بن غوريون في أمور هامة تتعلق في الشؤون العربية ومستقبل اليهود ، وأخبرت بن غوريون أن أمير شرق الأردن عبد الله بن الحسين كان في منتهى الشراسة بعد أن أخرجناه من الحجاز ، وكان يكن الحقد حينا ويظهره أحيانا لبريطانيا على فعلتها بتسليم عرشه لعبد العزيز آل سعود ، ومن أجل ذلك أخذ يتبنى العديد من الرجال المعارضين لعبد العزيز والمعارضين للفرنسيين والانكليز واليهود على حد سواء ، وهو ما زال يكره ابن السعود ويجعل من الأردن مكان تجمع لخصوم ابن السعود معدا إياهم للعودة بهم في حرب خاطفة يعيد بها ما فقدوه في الحجاز وحائل ونجد